選單圖示選單圖示

متحف القصر الوطني

:::مواعيد الزيارة وأسعار التذاكر

يحفظ متحف القصر الوطني مجموعة من القطع الأثرية الصينية ، ومنها ما وردت من متحف القصر ببيبينغ كانت قد تأصلت من بلاط سلالة تشينغ السابقة ، أما ما بلغت من المكتب التحضيري لمتحف السنترال فقد انحدرت من مجموعات معهد عرض الآثار التي كانت تملكها قصور جيهول وشينيانغ المؤقتة. وذلك يعني أن القطع الأثرية الرئيسية المحفوظة في متحف القصر الوطني حاليا تحتوي على الآثار من القصور في كل من بكين وجيهول وشينيانغ.

العالم كموطن مشترك للجميع وتأسيس متحف القصر الوطني

توارث متحف القصر الوطني القطع الأثرية الامبرطورية التي يعود تاريخها إلى سلالات سونغ ويوان ومينغ وتشينغ ، أما تطور شؤونه فقد ارتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ الصين الحديث. في أواخر أكتوبر 1924، شن الجنرال فنغ يوي- شيانغ (1882- 1948) انقلاب بيجينغ؛ وفي 4 نوفمبر، اجتازهونغ فو رئيس الوزراء الوصي في اجتماع مجلس الوزراء "تعديل شروط المعاملة الخاصة بالعائلة الامبراطورية" يطالب فيه الامبراطور بو يي (1902- 1967) بإلغاء لقب الامبراطور إلى الأبد وانصراف عائلة تشينغ الامبراطورية من القصر في يوم واحد. ففي اليوم التالي، رافق قائد حرس العاصمة وضواحيها لو تشونغ- لين (1884- 1966) مفوض الشرطة تشانغ بي والممثل الوطني لي يوي- ينغ (1881- 1973) قاصدين إلى غرفة النوم للامبراطور في الجزء الخلفي من المدينة المحرمة وطالبين من الامبراطور إلغاء لقبه وتسليم خاتم الامبراطورية الموروث وترك القصر. وفي 6 نوفمبر، شكل مجلس الدولة لجنة التصرف في الممتلكات الامبراطورية لسلالة تشينغ وعين لي يوي- ينغ رئيسا لها لتضبط القطعة الأثرية الموجودة في القصور بمساعدة بعض المهنيين المنتمين إلى بلاط تشينغ. في 12 أبريل 1925، أعلنت لجنة التصرف في الممتلكات الامبراطورية لسلالة تشينغ "أنظمة زيارة القصور المؤقتة" تلبية لرغبات الجمهور في مشاهدة روعة القصور، وافتتحت من القصور الحديقة الامبراطورية وقصر كوننينغ وقاعة جياوتاي وقصر تشيانتشينغ وقاعة هونغده وقاعة تشاورن ومكتبة الجناح الجنوبي وغرفة الدراسة للأمراء (أي الأبنية في الطريق المتوسط في المدينة المحرمة ببكين) للزوار في يومي السبت والأحد من الساعة الواحدة إلى الساعة السادسة بعد الظهر كل أسبوع. في 29 سبتمبر، قررت اللجنة في الاجتماع إنشاء متحف القصر الوطني تحذوحذو بعض المتاحف الألمانية والفرنسية التي كان أصلها قصور ملكية ، وإقامة حفلة افتتاحه بعد ظهر اليوم الوطني في 10 أكتوبر.

 

في 10 أكتوبر 1925، تأسس متحف القصر الوطني بشكل رسميا وافتتحت خمسة خطوط الزيارة فيه للجمهور، وبذلك صار بإمكان عامة الناس الاستمتاع بروعة وجمال القطع الأثرية التي كانت ممتلكات خاصة للعائلات الامبراطورية. كان المتحف في مرحلة بداية الإنشاء يتأثر بالاضطرابات السياسية والتغيرات في الأنظمة العسكرية ، ومن حسن الحظ، شكل بعض المشتغلين في الدوائر الثقافية كتشوانغ يون- كوان (1866-1932) وجيانغ هان (1857- 1935) وتشن يوان (1880- 1971) وغيرهم، جمعية المحافظة على الأمن لتتوسط بين أمراء الحرب وتمنع السلطة العسكرية الشمالية من التدخل في شؤون المتحف حتى يستطيع مواصلة تطوراته. في يونيو 1928، انتصرت حكومة الوطنيين في الحملة ضد السلطة الشمالية واستولت على متحف القصر الوطني وأعلنت على الفور "قانون تنظيم متحف القصر الوطني" ينص أن متحف القصر الوطني دائرة تابعة مباشرة لحكومة الوطنيين ، ثم عينت يي بي- جي رئيسا للمتحف. وتطور المتحف أثناء هذه الفترة تطورا سريعا من حيث الهيكل التنظيمي، والحفاظ على القطع الأثرية وتنظيمها، وكذلك تجديد المباني، وعرض المعروضات، ونشر المطبوعات، مما يعتبر أنه كان في مرحلة الذروة من عهد وجوده في بر الصين.

حماية كنوز الوطن ونقلها

في عام 1931، شن جيش كوانتونغ الياباني حادثة موكدن واحتل أراضي شمال شرقي الصين، مما صار تهديدا خطيرا لمدينتي بيبينغ ونانجين. وعلى سبيل الاحتياط، اختار المتحف أثمن القطع الأثرية فيه وعبأها في عدة صناديق استعدادا للإخلاء. في أوائل عام 1933، تقدم الجيش الياباني متجها إلى يويقوان ووقعت مدينة بيبينغ في وضع خطير. فعقدت لجنة المتحف اجتماعا طارئا وقررت فيه نقل القطع الأثرية إلى شانغهاي في جنوبي الصين. في 6 فبراير1933، بدأت القطع الأثرية المعبأة في 13427 صندوقا و64 رزمة ترحل إلى شانغهاي منقسمة في خمس دفعات، ووصلت بأكملها في 23 ماي. ونقلت معها 6194 صندوقا وثماني رزم من القطع الأثرية التي كانت قد خزنت في معهد عرض الآثار، وأكاديمية سينيكا، وقصر يي- خه- يوان الصيفي، ووزارة الداخلية، والأكاديمية الامبراطورية، وهيكل إله الزراعة، وغيرها من الدوائر. في فبراير 1934، أصدرت حكومة الوطنيين "لائحة التنظيم المؤقتة لمتحف القصر الوطني في بيبينغ" تنص أن المتحف ولجنته تابعة للمجلس التنفيذي، وفي ماي ، عين ما هنغ مديرا للمتحف وبدأ يجرد من القطع الأثرية ما تم نقلها إلى شانغهاي وما بقيت في بيبينغ. في سنة 1935، تم إرسال بعض القطع الأثرية في شانغهاي إلى لندن تلبية للدعوة إلى الاشتراك في المعرض الدولي للفن الصيني وفازت بالردود الحارة. في سبتمبر 1936، تم إنشاء مخزن تشاوتيانقونغ للحفاظ على الآثار في شعبة نانجين للمتحف فنقلت القطع الأثرية من شانغهاي إلى نانجين لحفظها في المخزن

.

في سنة 1937، انفجرت حادثة جسر ماركوبولو ببيبينغ واضطر المتحف إلى نقل الآثار في ثلاث دفعات إلى ثلاثة مواقع: الدفعة الأولى (عن الطريق الجنوبي) التي تتألف من 80 صندوقا انطلقت من نانجينغ مارة بهانكو وووتشانغ وتشانغشا وقويلين وقوييانغ حتى وصلت إلى باشيان في إقليم سيتشوان؛ والدفعة الثانية (عن الطريق المتوسط) التي تتألف من 9331 صندوقا مرت بهانكو وييتشانغ وتشونغتشينغ وييبين حتى وصلت إلى لهشان؛ أما الدفعة الثالثة (عن الطريق الشمالي) التي كانت تتألف من 7287 صندوقا فقد مرت بشوتشو وتشنغتشو وسيأن وباوجي وهانتشونغ وتشنغدو حتى وصلت إلى أرمي. كان المتحف لا يزال يشترك في المعارض الداخلية والدولية خلال الحرب الصينية اليابانية، على الرغم من تركيزه على شؤون حماية القطع الأثرية. ففي أوائل 1940، اختار من الآثار في الدفعة الأولى مائة قطعة تتضمن فيها لوحات ونسج حريرية وقطعا من اليشم وقطعا برونزية لتشترك في معرض الفن الصيني المقام في موسكو ولينيغراد في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية. وفي أواخر 1942، اشترك المتحف في معرض الفن الجميل الصيني الثالث الذي كان يقام في شعبة تشونغتشينغ لمكتبة السنترال الوطنية. وخلال فترة بين ديسمبر 1943 وأبريل 1944، اختار المدير ما هنغ اللوحات والمخطوطات الممتازة من آثار الدفعة الأولى ليعرضها في "معرض اللوحات والمخطوطات من متحف القصر الوطني ببيبينغ"، في كل من شعبة تشونغتشينغ لمكتبة السنترال الوطنية ومتحف قويتشو الإقليمي للفن تعزيزا لمشاعر الشعب الصيني ومعنوياته أثناء الحرب.

 

بعد انتصار الصين في الحرب، قام المتحف بإعادة القطع الأثرية التي نقلت إلى غربي الصين في الثلاث دفعات على الترتيب التالية : الدفعة الأولى، فالدفعة الثالثة، فالدفعة الثانية. وتجمعت الثلاث دفعات من القطع الأثرية أولا في تشونغتشينغ قبل شحنها إلى العاصمة على متون المراكب. وانتهت أعمال الشحن كلها في نهاية سنة 1947. وخلال هذه الفترة، اختار المتحف اللوحات والمخطوطات الممتازة من القطع الأثرية المحفوظة في مكتب لهشان ليعرضها في قاعة التعليم المدني في حديقة تشونغتشنغ بتشنغدو في نهاية سنة 1946، تعبيرا عن الشكر لمساعدة مواطني إقليم سيتشونغ في حماية القطع الأثرية القومية خلال هذه المدة من الوقت. ويعتبر هذا المعرض من "أهم الأحداث في التاريخ الثقافي الصيني" بعد الحرب الصينية اليابانية.

 

ومن الناحية الأخرى ، قد نقل المكتب التحضيري لمتحف السنترال الوطني إلى سيتشوان اجتنابا عن هجوم العدو في الحرب، مثلما فعله متحف القصر الوطني. إن متحف السنترال الوطني قد أنشأته وزارة التعليم والتربية في نانجينغ عام 1933، بعد تصديق المجلس التنفيذي على ذلك. وتولى رئيس معهد أبحاث التاريخ واللغة في أكاديمية سينيكا فو سي- نيان (1896- 1950) مدير المكتب التحضيري لمتحف السنترال الوطني، أما مجموعاته الأساسية فكانت تتألف من القطع الأثرية في معهد عرض الآثار الذي كان تابعا لوزارة الداخلية، بموجب قرار اجتماع المجلس السياسي المركزي السابع والثلاثين. في أواخر سنة 1937، نقل المكتب التحضيري لمتحف السنترال الوطني إلى غربي الصين طبقا للأمر، لاحقا بالدفعة الثانية من آثار متحف القصر الوطني (والتي سافرت عن الطريق المتوسط) ومتجها إلى هانكو بالمراكب، ثم تقدم إلى سيتشوان في السنة التالية وأقام مكتبا في شينشي، وكما استعار أراضي من جامعة تشونغتشينغ لإنشاء مستودعا مؤقتا مشتركا مع أكاديمية سينيكا في شابينغبا. في ماي 1939، تلقى المكتب التحضيري الموافقة على نقل مكتبه إلى كونمينغ، أما آثاره التي كانت تلحق بالدفعة الثانية من آثار متحف القصر الوطني فتم نقلها إلى لهشان في إقليم سيتشوان. وفي صيف سنة 1940، تلقى المكتب التحضيري أمرا بانتقاله مبتعدا عن مناطق القتال، فنقل إلى ليتشوانغ بنانسي في إقليم سيتشوان، مع بعض الهيئات الحكومية كأكاديمية سينيكا وغيرها.

 

في أغسطس سنة 1945، أعلنت اليابان استلامها غير المشروط فاستعد المكتب التحضيري لمتحف السنترال الوطني فورا للتسريح، وتمت عملية إعادة الآثار التي كانت تخزن في ليتشوانغ ولهشان إلى العاصمة في سبتمبر سنة 1947. في ماي سنة 1948، أقام المكتب التحضيري معرضا كبيرا مشتركا مع متحف القصر الوطني احتفالا بإتمام بناء مبنى العلوم الإنسانية.

نقل الكنوز إلى تايوان وإنشاء مباني لإعادة تأسيس المتحف

في خريف سنة 1948، اشتد القتال بين جيشي الوطنيين والشيوعيين. وعندما صار جيش الأخير ينتصر في معظم ساحات القتال، اجتمع المدراء التنفيذيون لمجلس متحف القصر الوطني تشو تشيا- هوا (1893- 1963)، ووانغ شي- جيه (1891- 1981)، وفو سي- نيان، وشيوي هونغ- باو (1881- 1971)، ولي جي (1896- 1979)، وهانغ لي- وو (1903- 1991) في 10 نوفمبرهذه السنة، في بيت رئيس المجلس ونغ ون- هاو (1889- 1971) داعين إلى نقل القطع الأثرية الممتازة إلى تايوان. وبالإضافة إلى ذلك، اقترح السيد تشو تشيا- هوا نقل الكتب النادرة المحفوظة في مكتبة السنترال الوطنية، ورأى السيد فو سي- نيان أن من الواجب شحن القطع الأثرية المخزونة في معهد أبحاث التاريخ واللغة التابع لأكاديمية سينيكا، إلى تايوان معا. في أوائل ديسمبر هذه السنة، عقدت لجنة متحف السنترال الوطني اجتماعا تقرر فيه اختيار أثمن القطع الأثرية لنقلها إلى تايوان، أما بقية المجموعات فكان من الواجب أن تنقل إليها على التوالي كلما سمحت بذلك حالات المواصلات. وفي 21 ديسمبر 1948، تم نقل القطع الأثرية لمتحف القصر الوطني والمكتب التحضيري معبأة في 320 و212 صندوقا بالتوالي بواسطة سفينة تشونغدينغ التابعة للقوات البحرية إلى كيلونغ، وكانت في هذه السفينة أيضا القطع الأثرية والكتب وملفات المعاهدات لكل من معهد التاريخ واللغة التابع لأكاديمية سينيكا ومكتبة السنترال ووزارة الخارجية معبأة في 240 صندوقا. وفي 6 يناير سنة 1949، رفعت سفينة هايهو التابعة لمكتب استدعاء التجار مرساتها مشحونة بالدفعة الثانية من القطع الأثرية والتي كانت منها 1680 صندوقا لمتحف القصر الوطني، و486 صندوقا للمكتب التحضيري، وكذلك 1336 صندوقا من القطع الأثرية والكتب والخرائط لكل من معهد التاريخ واللغة التابع لأكاديمية سينيكا ومكتبة السنترال ومكتبة بيبينغ. وفي 30 يناير سنة 1949، أقلعت سفينة كونلونغ للقوات البحرية بالدفعة الثالثة من القطع الأثرية والتي كانت منها 972 صندوقا لمتحف القصر، و154 صندوقا للمكتب التحضيري لمتحف السنترال، و122 صندوقا لمكتبة السنترال

.

بعدما وصلت هذه الصناديق إلى تايوان، حفظت في مستودع مصنع تايتشونغ للسكر التابع لشركة تايوان للسكر إلا التي لمعهد التاريخ واللغة التابع لأكاديمية سينيكا، فقد حفظت في يانغمي. في أغسطس سنة 1949، جمع المجلس التنفيذي متحف القصر والمكتب التحضيري لمتحف السنترال ومكتبة السنترال في وحدة واحدة نظرا للظروف خلال الحرب في ذلك الوقت، وهي "مكتب الإدارة المشترك الوطني لمتحف ومكتبة السنترال " الذي كان تحت اشراف وزارة التعليم والتربية. في أبريل سنة 1950، تم بناء مخزن الآثار الواقع في بيقو بووفنغ في تايتشونغ، فأدخلت فيه جميع القطع الأثرية التي قد شحنت إلى تايوان للحفاظ عليها. وفي ماي سنة 1950، أعاد المجلس التنفيذي تنظيم لجنة متحف القصر ولجنة المكتب التحضيري لمتحف السنترال في لجنة مشتركة تمارس سلطة المتحفين. في مارس سنة 1953، حفر مكتب الإدارة المشترك كهفا صغيرا قريبا من المخزن للحفاظ على أثمن الآثار عند الحاجة. في سبتمبر 1954، تمت عملية التفتيش والجرد للقطع الأثرية والتي استغرقت 4 سنوات، وقد تبين منها أن القطع الأثرية، على الرغم من النقل لمدة طويلة وبواسطات مختلفة، لم تخسر ولا تتضرر إلا قليلا جدا منها. في سبتمبر سنة 1956، تم إنشاء ساحة بيقو لعرض الآثار وافتتحت للزوار. وفي نفس الوقت، قام مكتب الإدارة المشترك بإصدار المطبوعات المتعددة كالفهارس العامة والمصورة، التي ما زالت من مواد المراجعة المهمة لدراسة التاريخ الفني الصيني.

 

في ماي سنة 1950، سافر مكتب الإدارة المشترك إلى الولايات المتحدة تلبية للدعوة إلى إقامة "معرض الآثار الفنية الصينية" الذي دام أكثر من سنة ونال الأمداح والإيجابات به من الشعب الأمريكي. وبعد ذلك، رأت الحكومة أن من الصعب لساحة بيقو أن تجذب الزوارالمحليين والأجانب بسبب ابتعاد وانعزال موقعها، فقد قررت أن تبني مبنى جديدا للمتحف. في أغسطس سنة 1965، تم انشاء مبنى المتحف فضم المجلس التنفيذي آثار المكتب التحضيري لمتحف السنترال إلى متحف القصر وأعلن "لوائح تنظيم لجنة الإدارة المؤقت لمتحف القصر الوطني" تنص على أن لجنة الإدارة تابع للمجلس التنفيذي. وفي نفس الشهر، انتخبت الدورة الأولى للجنة الإدارة السيد وانغ يون- وو (1888- 1979) رئيسا له، والدكتور تشيانغ فو- تسونغ (1898- 1990) مديرا للمتحف. في 12 نوفمبر سنة 1965، انعقدت حفلة التدشين لمبنى تايبيه الجديد لمتحف القصر الوطني، وعرضت فيه 1573 قطعة من الآثار، منها المخطوطات واللوحات والقطع البرونزية والنسج المزدانة بالرسوم والصور والخزف واليشم والتحف والكتب النادرة والوثائق التاريخية، منقسمة في 6 ساحات العرض و8 ردهات الرسوم. وافتتح المتحف الجديد للجمهور في اليوم التالي افتتاحا رسميا.

الوراثة من السلف والتمهيد للخلف والتقدم إلى المسرح الدولي

كان متحف القصر والمكتب التحضيري لمتحف السنترال لا يقدران على تأدية مهمات المتحف العادية إلا عمل الفهرسة للآثار والحفاظ عليها في عهد مكتب الإدارة المشترك في تايتشونغ، بسبب الحصر من حيث المكان والموظفين والنفاق. وبعد إنشاء المباني الجديدة في وايشونغسي بتايبيه وجمع المتحفين، قد اتسعت الساحات والعمارات وتزايد الموظفين والنفاق، فبدأ متحف القصر الوطني ينظم ويجهز المعارض وتحسنت أحواله تدريجيا وتطورت شؤونه يوما بعد يوم.

 

قام متحف القصر الوطني تحت إشراف المدير تشيانغ فو- تسونع بالأعمال التالية ليكون متحفا أكثر اكتمالا: (1) زيادة المباني والملاك لتوسيع مساحات العرض وتقوية الهيكل التنظيمي؛ (2) قبول التبرع والإيداع للقطع الأثرية والمخطوطات واللوحات والكتب النادرة من الجامعيين المحليين والأجانب لتكملة مجموعات المتحف؛ (3) إعداد فهارس القطع الأثرية وتنويعها وإنشاء النظام الموحد لترقيمها ليسهلا الأعمال الإدارية في الجمع والعرض؛ (4) تجديد صناديق القطع الأثرية لإيجاد بيئة حسنة للحفاظ عليها؛ (5) تدبير الدراسات وما يتعلق بها من التحقيقات قبل إقامة من المعارض ما بشكل منتظم وما تحت عنوان معين؛ (6) تزويد التدريبات المهنية لمرشدي الجوالة في المتحف حتى يكونوا خبراء لمعارف القطع الأثرية مثل تطورها وقصص تاريخية متعلقة بها، إفادة لانتشار الثقافة الصينية؛ (7) تنظيم الزيارات المجانية لتلاميذ المدارس الابتدائية والإعدادية لغرس جذور المعارف الثقافية والفنية في نفوسهم؛ (8) تخطيط وإقامة المعارض المتنقلة للقطع الأثرية المقلدة تقليدا دقيقا لتطبيق وظيفة المتحف التعليمية؛ (9) إرسال موظفي المتحف المنتخبين إلى البلدان الأخرى للدراسة والاستطلاع في العلوم المتعلقة بالمتاحف ليكونوا فنيين محترفين؛ (10) التعاون مع الجامعات لتقييم آثار المتحف بالطرق العلمية المنهجية؛ (11) التشجيع على التبادلات الأكاديمية بين المتاحف الدولية لدفع موظفي المتحف إلى تنظيم نتائج دراساتهم؛ (12) إصدار الدوريات والفهارس المتنوعة لنشر معلومات القطع الأثرية. باختصار، بذل متحف القصر الوطني أقصى الجهود في المجالات المختلفة، فقد ظهر أنه متحف حديث.

 

في أوائل سنة 1983، تولى السيد تشين شياو- يي (1921- 2007) منصب المدير لمتحف القصر الوطني، وبقي في منصبه لمدة ثمانية عشر عاما. وأثناء هذه الفترة، سعى المتحف للإنجازات التالية : (1) التحول من مؤسسة مؤقتة إلى مؤسسة تابعة للمجلس التنفيذي وذلك يسد حاجات المتحف لتطوير شؤونه؛ (2) ترقية مستوى نظام الأجهزة حتى يخلق بيئة درجة الحرارة والرطوبة فيها ثابتة وصالحة لعرض القطع الأثرية والحفاظ عليها؛ (3) تجديد المعدات العلمية حماية للقطع الأثرية بأحدث المعدات وأكثرها تقدما؛ (4) إعداد الميزانية السنوية لشراء القطع الأثرية من الأنحاء المختلفة حتى يقدر المتحف أن يجمع آثارا غير ما ورثها من البلاط الامبراطورية؛ (5) التشجيع على البحوث المهنية ودراسة أصول الآثار لترسيخ مكانة متحف القصر الوطني الهامة في مجال دراسة الفن الصيني؛ (6) إقامة الندوات والمحاضرات لدراسة القطع الأثرية بشكل منتظم، بالإضافة إلى مراعاة حاجات الأطفال وتلاميذ المدارس الابتدائية في المستويين المنخفض والمتوسط تأدية وظيفة التعليم الاجتماعي للمتحف؛ (7) قبول المتطوعين المحليين والأجانب وتزويدهم بالتأهيل المهني ليشتركوا في أعمال الإرشاد للقطع الأثرية؛ (8) إنشاء الحدائق التي تتفق مع مفهوم الحدائق التقليدية الصينية لتكون أفضل موقع للمواطنين أن يقوموا فيه بالأنشطة الترفيهية؛ (9) القيام بجرد القطع الأثرية مرة ثانية منذ نقلها إلى تايوان لكي يتأكد المتحف من سلامتها وكمالها، وكذلك يقدم بياناتها لشعبنا؛ (10) إتمام مشاريع التوسيع الرابعة لتكون عمارة المكتبة الجديدة مركز البحوث من الناحية وصالة العرض للمعارض المتنوعة من الناحية الأخرى؛ (11) الاشتراك في التبادلات الفنية الدولية بنشاط ليتغلب على صعوبات في التعاون الثقافية الدولية يسببها انسحاب بلادنا من الأمم المتحدة، وكانت المعارض التي أقامها المتحف في الولايات المتحدة وفرنسا طريقة مثالية يمكن أن يتبعها المتحف في إقامة المعارض في خارج البلاد؛ (12) إقامة المعارض المشتركة متعاونا مع هواة جمع القطع الأثرية من شعبنا تشجيعا لعامة الناس على جمع الآثار؛ (13) إدخال الآثار المكتشفة من الصين والأعمال الفنية الممتازة من البلدان الأخرى لتوسيع أفق الشعب التايواني في مجال الفن؛ (14) إقامة المعارض خارج المتحف ليتيح السكان في المناطق البعيدة فرص مشاهدة آثار المتحف بعيونهم؛ (15) استعمال التقنيات الرقمية في تطوير نظام الإدارة لجمع القطع الأثرية وإصدار المنشورات الإلكترونية بالوسائط المتعددة ونشر معلومات القطع الأثرية والمعارض على الانترنت.

 

وفيما يلي من ثمانية أعوام منذ ماي سنة 2000، شهد المتحف قيادة ثلاثة مدراء: هم تو تشنغ- شنغ (1944- ) وشيه شو- تشين (1951- ) ولين مون- لي (1954- )، وحقق مزيدا من المنجزات: (1) رفع الوعي المحلي وجعل المعارض والخدمات التعليمية المتنوعة مقتربة من جمهور العامة؛ (2) إتمام مشروع تحسين الفضاء العام في المبنى الرئيسي وخطوط الجولة في المعارض والبيئة المحيطة به، ومشروع مقاومة الزلزال وتقوية المبنى الرئيسي؛ (3) إعارة القطعة الأثرية المنتخبة لعرضها في ألمانيا والنمسا لنشر الثقافة الصينية وجمال الفن الصيني؛ (4) تخطيط وإنشاء الشعبة الجنوبية للمتحف سعيا للتوازن بين الشمال والجنوب في تايوان من حيث التنمية الثقافية؛ (5) بدأ جمع القطع الأثرية الآسيوية والتعاون مع المؤسسات البحثية الأجنبية لدفع البحوث الفنية والثقافية لشتى شعوب آسيا تأسيسا لجمع القطع الأثرية وعرضها في الشعبة الجنوبية للمتحف؛ (6) القيام بعملية ترخيص العلامة التجارية تشجيعا للمحترفين في مجال التصميم في بلادنا وفي البلدان الأخرى على دمج العناصر الفنية التقليدية في إنتاج البضائع المشتقة من القطع الأثرية؛ (7) المساعدة في دفع تطورات الإبداع الثقافي لرفع القيمة الثقافية لمجموعات المتحف، بواسطة إضافة مظاهر حديثة إبداعية إليها.

 

في ماي سنة 2008، تولت تشو كونغ- شين (1947- )، بعد أن كانت مديرة معهد الدراسات العليا لعلوم المتحف بجامعة فو جين الكاثوليكية، منصب المدير لمتحف القصر الوطني؛ وحددت اتجاه التطور لشؤون المتحف هو "تشكيل حيوية جديدة للمجموعات وخلق قيمة جديدة للمتحف". وكانت إنجازاتها المهمة تحتوي على: (1) تحويل نظام المتحف ليفيد تطور شؤون المتحف ويتفق مع متطلبات الوظائف المهنية؛ (2) تطوير التعاون بين المتاحف على جانبي مضيق تايوان لإيجاد التبادلات والتوافقات بين الطرفين وإنشاء طريقة الاتصال المنتظم؛ (3) القيام بجرد القطع الأثرية مرة ثالثة بعد انتقال المتحف إلى تايوان للتأكد من سلامة المجموعات وجودة الإدارة والحفظ؛ (4) إقامة نشاطات التدريب بشكل مخيمات الدراسة لتنمية مجموعة من العناصر التي تتألف بها منتجات الإبداع الثقافي في بلادنا، ومنها الخبرات الجمالية والتذوق لنمظ الحياة والفن والآثار والبحوث في التصميم؛ (5) التغلب على العقبات وإعادة دفع مشروع إنشاء الشعبة الجنوبية للمتحف؛ (6) تنظيم النشاطات التعليمية حسب العمر والجماعة من أجل اختلاف قدرات الجمهور من حيث التعلم والمعرفة والتفهم؛ (7) استعمال مرافق المتحف في تنظيم برامج التعليم الثقافي والتمثيل الفني؛ (8) تخطيط مشروع التوسيع للمتحف وإنشاء مجمعا لصناعات الإبداع الثقافي سعيا إلى تجديد مرافق البرامج والأجهزة بشكل شامل لأداء وظائف المتحف الحديث، ومنها الجمع والبحث والحفظ والعرض والتعليم والترفيه. في سبتمبر عام 2012، تسلمت فونغ مينغ- تشو منصب المدير للمتحف، واستمرت في دفع شؤونه على أساس ما أتمته المديرة تشو من التطورات، فعملت على المشاريع التالية: (1) استعمال تقنيات الأرشفة الرقمية في تحسين مضمونات المعارض ونشر تعاليم المتحف الثقافية؛ (2) تنمية "برنامج الاستمتاع بالقطع الأثرية واستعمالها" بجمع الاتصالات المتنقلة وتقنيات الانترنت لتقريب المتحف إلى جمهور العامة؛ (3) تعزيز الاتصالات بين المتاحف على جانبي مضيق تايوان والتعاون في عقد المعارض وإصدار الكتب والمطبوعات؛ (4) إقامة المعارض المتنقلة في اليابان لعرض ظرافة الفن الصيني وثقافة الشعب الصيني في الأزمان القديمة؛ (5) تمديد الساعات المفتوحة للمتحف وتحسين ساحة استقبال الزوار، وذلك جعل متحف القصر الوطني من أحب المتاحف إلى الزوار في العالم حسب تقييم وسائل الإعلام الدولية؛ (6) افتتاح الشعبة الجنوبية لمتحف القصر الوطني وإقامة 10 معارض احتفالا به؛ (7) المواصلة في تخطيط وإقامة معارض آسيا للفن والثقافة، والمعروضات الرئيسية فيها ستكون من مجموعات المتحف وتضاف إليها الآثار من المتاحف الدولية.

 

يجمع متحف القصر الوطني فيه ثروة من الآثار الصينية التي خلفتها السلالات المختلفة على مر التاريخ الصيني الطويل. إنها واسعة متوفرة لا تتعلق بها مصادر تاريخ الشعب الصيني فحسب، بل تعتبر كنزا في التاريخ الثقافي والفني للإنسان أيضا. بما أننا نتحمل مسؤولية الحفاظ على هذه الآثار الثقافية الشعبية التي تجمعت خلال سبعة آلاف عام، فمن الواجب أن نعمل على تحسين وتجديد كل ما له علاقة بالمتحف دواما واستمرارا، متمنين نقل القطع الأثرية الثمينة جيلا بعد جيل بسلامة. وكذلك يكرس متحف القصر الوطني جهوده في نشر مصادر التقاليد الشعبية ورفع مستوى شعبنا في معارف الفن الإنساني حتى تنتشر شهرة تاريخنا القديم وثقافتنا التقليدية انتشارا واسعا على أساسهما الراسخ.